صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 3963

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مبارك الحديبي ... شاعر الكلمة العذبة والأغنيات الناجحة 1/2

يعتبر مبارك الحديبي أحد أبرز كتاب الأغنية الكويتية الحديثة، بدأ عطاءه في الستينيات، واستمر لغاية اليوم، له نكهة خاصة في الكتابة وطريقة محببة وأسلوب خفيف متطور.

أثرى الشاعر الغنائي مبارك الحديبي الأغنية الكويتية بنصوص جيدة أداها نجوم الغناء في الكويت والخليج من أمثال مصطفى أحمد، عبدالمحسن المهنا، يحيى أحمد، عبدالله الرويشد، محمد عبده، طلال مداح، راشد الماجد، عبدالمجيد عبدالله، عبادي الجوهر، نبيل شعيل، غريد الشاطئ، شادي الخليج...

سيرة ذاتية

اسمه الكامل مبارك محمد راشد الحديبي من مواليد 1946 في الكويت، عاش طفولته في أحضان حي المرقاب. متزوج وله ابن محمد.

انتقلت أسرته إلى منطقة حولي، فأكمل دراسته في مدرسة بن زيدون ومن ثم في مدرسة حولي المتوسطة، وفي عام 1961 وُظف في وزارة الإعلام ثم أُوقف عن العمل لصغر سنه، إذ قال له أحمد السقاف: «ارجع أكمل دراستك وتعليمك يا ابني»، فحزن الحديبي، وردّ: «لازم أعمل في وزارة الإعلام». ثم عاد بعد سنة عن طريق طبيب تسنين، وشغل منصب فني مراقبة في الإذاعة الكويتية، وهو أحد أوائل الكويتيين الذين عملوا في الأجهزة الإعلامية الحكومية.

خلال عمله في وزارة الإعلام اكتشف أن لديه موهبة فنية، لكن لم يكن قادرا على تحديدها، هل هي في  التلحين أو تأليف أغاني أو أنه مستمع ذويق، فاستمرت هذه الحالة معه فترة.

في الستينيات أصبح عضواً في جمعية الفنانين الكويتيين وشارك في مسيرة مجلس الإدارة لسنوات. وفي الثمانينيات اختير عضواً في لجنة إجازة نصوص الأغاني، وتم تكريمه من قبل وزارة الأعلام ومجموعة تقدير عام 2013.

البداية

كانت البداية مجرد محاولات عكست  مشاعره، هكذا اكتشف ميله إلى كتابة الشعر، فراح يكتب ويطلع صديقه أحمد الدخيل فحسب على أشعاره،  وبعد فترة بدأ أصدقاؤه يتعرفون إلى موهبته في كتابه الشعر الغنائي ووصل الخبر إلى الفنان القدير يوسف دوخي، فالتقى مبارك الحديبي  في الإذاعة الكويتية  واستمع إلى كلمات أغنية «ليلي أنا سهران» وأجيزت، فكانت الخطوة الأولى نحو الاحتراف.

الانطلاقة

أغنية «أودعك» بصوت الفنان القدير حسين جاسم وألحان الفنان عبدالرحمن البعيجان بداية انطلاقة مبارك الحديبي كمؤلف أغان، بعد ذلك  غنى له  جاسم أغنيات جميلة ما زالت تذاع  لغاية الآن من بينها: «أحس بالشوق والغيرة»، «توني عرفتك زين»، «يا ويلك من الله» من ألحان عبدالرحمن البعيجان، «صحيح الدنيا ما تنفع» من ألحان بدر عبدالسلام، «عليك سعيد» و«يا معيريس» من ألحان الفنان غنام الديكان.

مع الأخوين المهنا

منذ بداياته شكل مبارك الحديبي ثلاثياً ناجحاً مع المطرب عبدالمحسن المهنا وشقيقه الملحن يوسف المهنا، وكانت ثمرة هذا التعاون أغنيات ناجحة من بينها: «كلن بقلبه» (1974).

 يقول الحديبي عن ذكرياته مع الملحن يوسف المهنا: «نظراً إلى صداقتي مع  يوسف المهنا كنت أطلعه على محاولاتي في كتابة الشعر، لكن في البداية  لم يلحن لي سوى أغنية واحدة، وكنت استشيره في بعض الأبيات والكلمات وكان يوجهني.  بعد ذلك قدمنا أغنيتي: «البارحة بالليل»، «ما أفكر ولا أحاتي» (1975 ).

من الأغنيات الجميلة التي أثمرها هذا التعاون الثلاثي وحققت نجاحاً: «توافيج»، «عطش»، «يا خوي»، «مدري شسوي» ألحان غنام الديكان يقول في مطلعها:

مدري شسوي يا حبيبي بلياك

حكم الدهر ما خلى شي بديني

سافر عسى ربي يحرسك ويا قاك

لوهو بدينك ما تروح اللي فيني

مع مصطفى أحمد

مصطفى أحمد أحد المطربين الذين قدموا من كلمات مبارك الحديبي  أغنيات عدة في السبعينيات،  من بينها: «مادريت»، «قال أحبك»، «عمر الورد» من ألحان محمد الموجى، «دار الهوى» يقول مطلعها:

دار الهوى واثر الهوى داير

قلت الوصل قال الوصل داير

هذا إذا بختك معاك داير

«قلبي نواح» يقول في مطلعها:

قاعد واحسب في الهوى حسبات

وقلبي قعد من غرقت أحلامه

واللي يدش دنيا الهوى بسكات

ما يلقى إلا الهم جدامه

«تو الناس» يقول في مطلعها:

تو الناس يا راعي الهوى اهلا

تو الناس قعدتنا بدت تحلا

«اطق طاري» (سامريّة) يقول مطلعها:

البارحة اطق طاري وغني

 وأغني أبيات عليكم حزينه

الطار يرفع بين أيدني ويرني    

يشكي عذاب اللي يطقه بيدينه.

مع عبدالكريم عبدالقادر

غنى الفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر من كلمات مبارك الحديبي أغنيات عدة من بينها: «سامحني خطيت» من ألحان غنام الديكان، «شفتك» (1993) من ألحان الفنان السعودي طلال مداح، يقول فيها:

شفتك..

قلبي رجف.. صبري ضعف

لوني تغير وانخطف

الكلمة انطقها ترد

وحتى الكلام طعمه اختلف

وانا في صمتي اقول الله

يا زين الصدف

 «البارحة دورت بأوراقي القديمة» من ألحان طلال مداح،  يقول فيها:

البارحة دورت بأوراقي القديمة

لقيت بقايا أوراق من قصة اليمة

لقيت أوراق وبقايا أشواق

قريت إهداء مكتوب فوق رسمها

لقيت أشياء تذكرني باسما

لقيت أول حرف وآخر حرف

مكتوب بقلمها

وكل شوي أتذكر شي.. البارحة

مع غريد الشاطئ

غنى الفنان غريد الشاطئ من كلمات مبارك الحديبي أغنيات أبرزها: «قلبي أرتجف» (الأكثر شهرة  وما زالت تذاع منذ 1973) من ألحان خالد الزايد، يقول مطلعها:

قلبي ارتجف يوم سمع طرياك    

من حرّتي زادت لواهيبه

شي ارجعني على ذاكراك    

وشي يتلّ القلب ويجيبه

«حسبت أنك» من ألحان الزايد وحققت نجاحاً كبيراً، «خل الهوى» من ألحان أحمد عبدالكريم، «طالعتني» (في منتصف الثمانينيات)  من ألحان سليمان الملا يقول  مطلعها:

طالعتني وحققت فيني تمام

طالعتني بنظرة حلوة واهتمام

وعائشة المرطة

من كلمات مبارك الحديبي غنت عائشة المرطة أغنيات جميلة لا سيما تلك التي لحنها خالد الزايد من بينها: «منسية»، «مباركين»، «البارحة» يقول مطلعها:

البارحة يا حبيبي ضاق صدري

الناس نامت وانا نومي عصاني

يا ليت في حالتي يا زين تدري

ما أنام ليلي قبل وقت الاذان

وعبدالله الرويشد

في الثمانينيات أثمر التعاون بين مبارك الحديبي والرويشد أغنيات جميلة من ألحان سليمان الملا، من بينها «آه يا ليل السوالف» يقول مطلعها:

آه يا ليل السوالف    

ما ني عارف شى النهاية

أنا متردد وخايف    

يا عيوني من البداية

يشتكي شكوى ما فيها كلام

ويبتعد خطوه ويرد الغرام

«اسكت ولا كلمة»، «ماني مستعد» يقول مطلعها:

انا ماني مستعد اعيد واكرر غلطتي

من يقول أنا ارد في قراري وكلمتي.

ومبارك المعتوق وحمد سليم

غنى المطرب مبارك المعتوق من كلمات مبارك الحديبي أغنيات منها: «خلوني على كيفي» من ألحان غنام الديكان، «لا تِشْره علينا» من ألحان خالد الزايد وهي من أشهر أغانيه  يقول مطلعها:

لا تشره علينا        

في الروحة والردة

الشوق اللي فينا ما نقدر نرده

عام 1975 غنى له الفنان حمد السليم أغنية «يا ليتني قمره»  يقول مطلعها:

يا ليتني قمره وانور عليكم

يا ليتني حنه وازين ايديكم

ونبيل شعيل

من كلمات مبارك الحديبي غنى المطرب نبيل شعيل أغنيات ناجحة من  بينها: «منك يا سمره» (1984)  من ألحان الفنان سليمان الملا،  «صادني» ما زالت تذاع لغاية اليوم.

عن تعاونه مع نبيل شعيل يقول الحديبي: «قدمنا معاً أغنية «صادني» التي حققت نجاحاً نظراً إلى أسلوبها ورقة معانيها، وبعد هذا النجاح لدينا اكثر من مشروع للتعاون معاً».

عام 1990 غنى له نبيل شعيل: «لا التقينا على خير»، «حبيبي تمسكن»،  «دار الهوى»، «هلي ياقمرة»، «نار الهوى».