صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4121

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

غيبوبة مجلس «أمناء» تطوير التعليم

  • 12-03-2019

أتمنى من وزير التربية أن ينفض لنا الغبار عن مجلس أمناء مركز تطوير التعليم، وأن ينظر جدياً في حالته واجتماعاته، وهل تسلم أعضاؤه مكافآت بدون عمل، فإن تحقق هذا فإني أدعوه لاسترداد ما تسلموه وإعادة تشكيل المجلس بأعضاء يقدرون عضويتهم، ويكونون عوناً وسنداً بحق لإدارة المركز بدلاً من غيبوبة المجلس القائم.

كشف تقرير رقابي أن مجلس الأمناء في المركز الوطني لتطوير التعليم غير فعّال، ولم يجتمع إلا مرتين فقط خلال 4 سنوات من 2014 إلى 2018 على الرغم من أن أعضاءه البالغ عددهم 20 عضواً تُصرف لهم مكافآت سنوية قيمتها 40 ألف دينار، لكل عضو ألفا دينار. (القبس 18-2-2019).

لا أعرف من هم السادة الأعضاء العشرون في مجلس أمناء مركز تطوير التعليم، لكني لا أكاد أصدق أن مجلساً بهذه الأهمية في الدولة يعاني هذا الإهمال الفظيع لدرجة انقطاع اجتماعاته خلال أربع سنوات، وفوق ذلك يتسلم أولئك الأعضاء الغائبون مكافآتهم التي حصلوا عليها بلا عمل مقابل منهم!

يا ترى من هم أولئك العشرون عضواً؟ وهل فعلاً تسلم كل منهم 8 آلاف دينار خلال أربع سنوات بدون عقد اجتماعاتهم الدورية؟ وأين وزراء التربية المتعاقبون عن هذا الوضع الغريب؟ وأين أمانة وإدارة المركز عن توضيح هذا الأمر العجيب؟

المجتمع يعاني بسبب مستوى التعليم العام، ووزارة التربية تعاني أيضاً بسبب غياب رؤيتها التربوية واضطراب قراراتها التعليمية، وكل عام دراسي نسمع عن نظام جديد في التعليم إما للطلاب وإما للمعلمين وإما للإدارات المدرسية، وإما عن الاختبارات، وإما عن آلية رصد وجمع الدرجات في المراحل المختلفة بخلاف جودة التعليم ونوعية المناهج ومستوى أداء الهيئة التدريسية وإشغالهم بأعمال إدارية فوق طاقتهم، وإما بالأفكار الحلمنتيشية من بعض قيادات التربية كمهزلة الفلاش ميموري وخسائر التابليت الفادحة.

وهكذا يمرّ التعليم في الكويت بمخاض عسير منذ سنوات بسبب عدم استقراره إدارياً وفنياً، وتخبطات بعض من تولى قيادة الوزارة، وإبعاد أهل الخبرة والميدان والاختصاص، وخضوع التربية للتجارب الركيكة التي تحمل أهدافاً إعلامية وشخصية أكثر من كونها تطويراً للتعليم وارتقاءً به.

لدينا في الكويت فائضٌ من مثل هذه المجالس الشكلية التي توزع عضويتها على ربع الوزراء وأصدقائهم، أو على النواب السابقين والوزراء المتقاعدين حتى لا ينكسر خاطرهم، ولا عزاء لأهل الاختصاص والعلم والجدارة، وأنا واثق أن هناك العشرات من اللجان الشكلية في مختلف وزارات الدولة أهلها نائمون وليس من ورائها سوى التنفيع والبهرجة على حساب البلد وتنميته.

أتمنى من وزير التربية أن ينفض لنا الغبار عن مجلس أمناء مركز تطوير التعليم، وأن ينظر جدياً في حالته واجتماعاته، وهل تسلم أعضاؤه مكافآت بدون عمل، فإن تحقق هذا فإني أدعوه لاسترداد ما تسلموه وإعادة تشكيل المجلس بأعضاء يقدرون عضويتهم، ويكونون عوناً وسنداً بحق لإدارة المركز بدلاً من غيبوبة المجلس القائم.

والله الموفق.