صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4175

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

انهيار برج تاريخي في أفغانستان... وتراثها في مهب الريح

قال مسؤولون محليون إن برجاً قديماً، يعود تاريخه إلى ألفي عام، انهار منذ أيام في مدينة غزنة الأفغانية التاريخية، مما أثار مخاوف بشأن التراث الثقافي للبلاد، وقدرة الحكومة على حمايته.

وكانت القلعة العتيقة المعروفة باسم "غزنين" تتألف في الأصل من 36 برجاً، ولكن انهار 14 برجاً في السنوات الأخيرة، بسبب عقود الحرب والأمطار الغزيرة والإهمال.

والقلعة واحدة من عشرات المواقع التاريخية الفريدة التي تحتاج إلى حماية عاجلة في أفغانستان، من المركز البوذي السابق على عهد الإسلام في وادي باميان، إلى مئذنة جام الواقعة بمنطقة نائية في إقليم غور، التي تعود إلى القرن الثاني عشر.

وقال مسؤولون في غزنة، التي كادت تسقط في يد حركة "طالبان" العام الماضي في بعض أعنف المعارك منذ اندلاع الحرب، إن البرج انهار يوم الثلاثاء الماضي في أعقاب هطول أمطار غزيرة.

ويُظهر تسجيل فيديو قصير على وسائل التواصل الاجتماعي البرج وهو ينهار، لكن سكاناً يقولون إن الإهمال ساهم أيضاً في انهياره.

وقال غلام سخي، الذي يعيش قرب القلعة، إن "الحكومة لم تعر المواقع اهتماماً، ولم تبن قنوات لتحويل مياه الفيضانات عنها".

وأضاف "حذرنا الحكومة من سوء حالة القلعة، لكن لم يأت أحد لتفقد الوضع".

وقال محبوب الله رحماني، القائم بأعمال مدير هيئة الثقافة والإعلام في غزنة، إن "الأمطار الغزيرة والقتال ساهما في انهيار البرج"، ولكنه أضاف أن الحكومة تعكف على وضع وتنفيذ خطة لحماية الموقع من الدمار الكامل.

وغزنة مركز استراتيجي يقع على الطريق السريع بين كابول وجنوب أفغانستان على مسافة تقطعها السيارة في ساعتين من العاصمة، وتضم مجموعة من الأعمال الثقافية والأثرية، بعضها يعود إلى فترة ما قبل الإسلام.

ويأتي انهيار برج القلعة في غزنة عقب مخاوف بشأن حالة مئذنة "جام" التي يعود تاريخها إلى 900 عام في غور، والمدرجة على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي المعرضة للخطر منذ 2002.