صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4197

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

مصر: انتقادات لتصريحات أممية حول وفاة مرسي وتوقيف شباب من قريته

تحرك دبلوماسي لتفريج الأزمة السودانية... والقاهرة تنفتح على «التغيير»

دانت وزارة الخارجية المصرية تشكيك المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في أسباب وفاة الرئيس الأسبق، محمد مرسي، واتهمت المفوضية بالتسييس المتعمد لحالة وفاة طبيعية.

واستنكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أحمد حافظ، التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم مكتب المفوضية حول وفاة مرسي، مشيرا إلى أنها تضمنت إيحاءات للتشكيك بغرض الافتئات على مؤسسات الدولة المصرية، ونزاهة القضاء المصري.

واعتبر أن تصريحات المفوضية "محاولة مغرضة للنيل من التزام مصر بالمعايير الدولية، والقفز إلى استنتاجات واهية لا تستند إلى أي أدلة أو براهين حول صحة المذكور دون أي إدراك، وجهل تام بالحقائق".

في غضون ذلك، دعا تحالف من نحو 40 حزبا سياسيا مصريا إلى مقاضاة الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الذي اعتبر أنه تجاوز كل الخطوط الحمراء مع تصريحاته الأخيرة حول التطورات في مصر.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الأمن المصرية عدداً من شبان قرية "العدوة" مسقط رأس الرئيس الراحل محمد مرسي، مساء أمس الأول، على خلفية دعوات شهدتها القرية لصلاة الغائب، وانطلاق تظاهرات محدودة.

إلى ذلك، نقلت قناة "روسيا اليوم" الممولة من الحكومة الروسية، عن مصادر أمنية مصرية تقليلها من أهمية دعوة جماعة الإخوان المسلمين إلى التظاهر وإقامة صلاة الغائب على مرسي يوم الجمعة المقبل، مشيرة إلى أن قوات الأمن المصرية في حالة استنفار مستمر.

وفي إطار تنفيذ تكليفات القمة التشاورية للشركاء الإقليميين للسودان، التي دعا إلى عقدها الرئيس عبدالفتاح السيسي في 23 أبريل ٢٠١٩ في القاهرة، واتصالا برئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، يتوجه وزير الخارجية سامح شكري اليوم إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لترؤس اجتماع بمقر الاتحاد الإفريقي لوزراء خارجية الشركاء الإقليميين للسودان، وهم: إثيوبيا، وتشاد، وجمهورية الكونغو، وإفريقيا الوسطى، وجيبوتي، وكينيا، ورواندا، والصومال، وجنوب إفريقيا، وجنوب السودان، وأوغندا، ونيجيريا، وإريتريا، فضلا عن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاجتماع، الذي دعت إليه مصر، يأتي استكمالاً لمساعيها الرامية لتنسيق الرؤى الإقليمية التي تهدف إلى توفير المناخ المواتي الذي يُحفز مختلف الأطراف السودانية على استئناف الحوار المباشر، وتعزيز العمل المشترك فيما بينها، وصولاً إلى اتفاق حول إدارة المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أن مصر تواصلت مع كل الأطراف السودانية قبل انعقاد الاجتماع، لتأكيد الرغبة المشتركة في مساعدة كل الأطراف السودانية على التوصل إلى اتفاق فيما بينها، بما يكفل الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، ويحقق تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية.

وقبل انعقاد مؤتمر "برلين"، الذي سيعقد خلال أيام حول السودان، بمشاركة الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي بجانب مصر والسعودية والإمارات واثيوبيا، وبمشاركة ممثلين عن قوى الحرية والتغيير، كشفت مصادر مطلعة لـ"الجريدة" عن نشاط مصري معلن في السودان خلال الفترة الماضية، وقال المصدر، إن السفارة المصرية استقبلت، على مدى الأيام الماضية، وفودا وممثلين عن قوى الحرية والتغيير، في مساع مصرية خالصة لتقريب وجهات النظر بين قوى التغيير والمجلس العسكري الانتقالي، خصوصا مع فشل الوساطة الإثيوبية، مشدداً على أن قوى الحرية والتغيير بدأت تتعامل مع الرؤية المصرية للحل بكثير من الثقة، لأن القاهرة لا يعنيها سوى تحقيق تطلعات الشعب السوداني، وعبور السودان هذه المرحلة دون تدهور الأوضاع هناك، في ظل مساع من قوى إقليمية ودولية لتدويل القضية السودانية، ورهن استقرار السودان بمصالح هذه القوى.