صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4222

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

الصين تضاعف مشترياتها من نفط إيران

● روسيا على الخط بدعم مفتوح مقابل استمرار طهران في مواجهة واشنطن
● الهند مستعدة لتمديد عقودها بعد «الإعفاءات» شرط تجاهل كشمير

أخذت الحرب الاقتصادية، التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أكثر من جهة، بعداً جديداً، مع تمكن إيران من توقيع اتفاقيات عدة لتصدير ضعف ما تستورده الصين من النفط الخام، وكذلك مع روسيا، إضافة إلى توجُّه الهند لخطط مماثلة مقابل تجاهل طهران ما يحدث في كشمير.

وأوضح مصدر بوزارة النفط الإيرانية لـ «الجريدة»، أن الصينيين تفاوضوا مع الإيرانيين، خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، ووقعوا اتفاقيات عدة مع نهاية الأسبوع الماضي، مبيناً أن بكين كانت تستورد بين 350 و400 ألف برميل نفط من طهران بعد إلغاء الإعفاءات الأميركية الأخيرة عنها، ونسبة مشابهة من النفط المصفى بشكل غير رسمي، عبر سفن كانت تهربه للصين.

وأكد المصدر أن الصينيين منحوا الإيرانيين مخازن آمنة في عدة نقاط لإرسال فائض إنتاجهم إليها وتخزينه، إلى أن يجدوا زبائن له في شرق آسيا، لافتاً إلى أن الاتفاقيات تنص على أن يقوم الصينيون بدفع ثلث سعر النفط بعملتهم اليوان والسماح للإيرانيين بتحويلها إلى أخرى غير الدولار، والثلث الثاني على شكل بضائع صينية، والثالث مقابل مشاريع تنفذها الشركات الصينية في إيران، مثل الطرق والمعامل والمشاركة والنفط والغاز.

وحسب المصدر، الذي أشار إلى أن الحرب الاقتصادية بين واشنطن وبكين كان لها تأثير كبير في الاتفاق، فإن الإيرانيين سيصدرون رخصاً للمصانع الصينية، لتستطيع إنتاج بضائعها في الداخل الإيراني، على أن يتم إعادة أرباحها من الثلث الثالث من النفط المبيع.

ونبّه إلى أن الصينيين كانوا يحصلون على خصومات تصل إلى 50% أحياناً لشراء النفط أو مشتقاته، ولكن العقد الجديد ينص على بيعه بسعر السوق مع إمكانية الشراء من المخزن لديهم بشكل ائتماني، وبخصم يتم الاتفاق عليه مستقبلاً كل مرة على حدة.

وأكد أن الهند أيضاً بدأت اتصالات سياسية مع الإيرانيين ووعدت بشراء نفطهم، مقابل عدم اتخاذهم أي موقف من قرار إلغاء الحكم الذاتي في كشمير والحوادث الدائرة فيها، موضحاً أنه إلى الآن لم يتم بحث الموضوع بشكل رسمي، مع العلم بأن الهند ما زالت تستورد النفط الإيراني على أساس عقود سابقة قبل رفع الإعفاءات الأميركية وستنتهي بعد بضعة أشهر إذا لم يتم تمديدها أو توقيع أخرى جديدة.

ووفق المصدر، فإنه تم الاتفاق أخيراً على أن يستورد الروس 500 ألف برميل من نفط إيران يومياً، عبر ميناء آستاراخان على ضفاف بحر قزوين، لاستخدامها في الداخل، وتصدير 350 ألفاً ودفع ثمنها بالروبل، مع السماح لإيران بتحويلها لعملات أخرى، مما يعني أنهم سيحصلون على خصم 30%.

وأفاد بأنه إضافة إلى ذلك تصدر 100 ألف برميل يومياً إلى روسيا، مقابل مشتريات للقوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً أن موسكو طلبت من طهران عدم الإفصاح عن أي عقود بينهما حتى لا يدخلوا في مهاترات (حسب قوله) مع الأميركيين.

وأشار المصدر إلى أن الصينيين والروس أكدوا للإيرانيين أنهم مستعدون لدعمهم بكل إمكاناتهم، ومنها شراء النفط، مقابل استمرار طهران في مواجهة المشاريع الأميركية بالمنطقة.