صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4227

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

حرب الصين وأميركا في نفق مظلم

بكين: ترامب سيتحمل عواقب «الاستقواء» علينا

أعلنت بكين اتخاذها إجراءات انتقامية، تتمثل بفرض رسوم جمركية على منتجات أميركية بقيمة 75 مليار دولار في الأول في سبتمبر، وذلك في أحدث تصعيد للنزاع التجاري الطويل الأمد بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأكدت وزارة التجارة الصينية أن الزيادة في الرسوم ستتراوح بين 5 و10 في المئة ستطبق على أكثر من 5000 سلعة تستوردها الصين من الولايات المتحدة.

وستعيد بكين العمل بتعرفة جمركية مقدارها 25 في المئة على السيارات المستوردة من الولايات المتحدة، بعد أن ألغتها في وقت سابق من العام الحالي، بهدف إبراز حسن النية، في وقت كانت فيه الدولتان تحاولان التفاوض حول اتفاقية تجارية مشتركة.

وجاء الرد الذي كان ترامب قد توعد به، عبر سلسلة تغريدات كشفت عن رفع الرسوم على بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار من 25 إلى 30 في المئة، بدءا من أول أكتوبر.

وأيضاً رفع الرسوم التي كانت مقررة بـ10 في المئة على بضائع بقيمة 300 مليون دولار تدخل حيز التنفيذ أول سبتمبر إلى 15 في المئة.

ولم يكتفِ ترامب برفع الرسوم الجمركية هذه المرة، بل حثّ الشركات الأميركية على إغلاق عملياتها في الصين، وتصنيع منتجاتها في الولايات المتحدة.

ونددت بكين، السبت، بالقرار الأميركي الأخير فرض رسوم جمركية جديدة على البضائع الصينية، واعتبرت أن واشنطن ستتحمل عواقب سياسة «الاستقواء» التي تنتهجها.

وحذّر القادة الأوروبيون أيضا الرئيس ترامب من تداعيات النزاع التجاري المتواصل مع الصين وأوروبا، والمتوقع أن يهيمن على نقاشات مجموعة السبع التي بدأت مساء السبت في فرنسا.

وندّد متحدث باسم وزارة التجارة الصينية أمس الأول بالسياسة «الحمائية التجارية وسياسة الاستقواء» للولايات المتحدة.

وقال المتحدث إن ما أعلنته الولايات المتحدة «سيضر على نحو خطير بالنظام التجاري متعدد الأطراف والنظام الطبيعي للتجارة الدولية»، محذرا من أن الولايات المتحدة «ستتحمل عواقب أفعالها».

وأضاف المتحدث أن الصين «تحث الولايات المتحدة بشدة على عدم إساءة تقدير الوضع، أو الاستهانة بإصرار الشعب الصيني، ويجب أن تتوقف على الفور عن ممارساتها الخاطئة أو تتحمل جميع العواقب».

وبحلول نهاية العام سيكون النزاع التجاري المحتدم قد أثّر تقريبا على الواردات والصادرات كافة بين البلدين، وتثير هذه التبدلات السريعة قلق الشركات الأميركية التي يعتمد كثير منها على الصين للتصنيع أو للحصول على بضائع جاهزة.

وأدت هذه المواجهات التجارية إلى تباطؤ النمو الأميركي وأوهنت الاقتصاد العالمي. كما أن التهديد الماثل بحصول تدهور خطير تسبب في تراجع البورصات بشكل حاد.

بدوره، حذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أمس الأول من أنّ النزاع التجاري المتصاعد الذي يشنّه ترمب ضد الصين وأوروبا قد يدفع الاقتصادات حول العالم باتجاه الركود.

كما حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تستضيف بلاده قمة مجموعة السبع في مدينة بياريتس، من الآثار السلبية الواسعة الناجمة عن الخلافات التجارية.

ويبقى السؤال هنا: هل سيشهد العالم أزمة مالية جديدة في ظل هذه التوترات؟