صدر العدد الأول بتاريخ 2 يونيو 2007

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

العدد: 4223

رئيس التحرير خالد هلال المطيري

لقاء «غسل قلوب» بين خامنئي والصدر

بعد نحو 6 سنوات من آخر لقاء معلن بينهما، ظهر الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، الذي دأب في السنوات الأخيرة على انتقاد بعض سياسات إيران بالعراق وسلوك حلفائها العراقيين، في طهران بضيافة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وبحضور قائد "فيلق القدس"، الذراع الخارجية لـ "الحرس الثوري" الإيراني اللواء قاسم سليماني وكبار المسؤولين الإيرانيين، مما أثار تساؤلات عن هدف الزيارة ومغزاها في وقت تتصاعد الخلافات داخل العراق حول دور الحشد الشعبي الذي تقوده فصائل محسوبة على طهران.

وعلمت "الجريدة" أن سليماني، الذي يعتبر أحد اللاعبين الأساسيين في العراق بحكم علاقاته الواسعة وقدرته على تحريك خيوط عدة، هو من دعا الصدر إلى طهران للقاء خامنئي، في محاولة لطي صفحة التباعد بين الرجلين، والتي اتسعت خصوصاً بعد إقدام مناصرين للصدر في عدة مناسبات على تمزيق صور خامنئي وترديد شعارات تدعوه إلى الخروج من العراق.

وبحسب مصدر في مكتب المرشد، استقبل خامنئي الصدر بداية يوم الاثنين ثم الثلاثاء، وشاركا في مراسم تاسوعاء وعاشوراء في حسينية الإمام الخميني بطهران. وأفاد المصدر بأن خامنئي حرص على إجلاس الصدر إلى جانبه، وجدد احترامه الكبير لعائلة الصدر، وأكد أنه يعتبره في مكانة ابنه مجتبى، لكنه دعا الزعيم العراقي النافذ إلى اختيار الطريق الذي يريد أن يمضي به وهدفه من ذلك.

وكشف المصدر، لـ "الجريدة"، أن الصدر أكد خلال اللقاء أنه يتطلع لأن يتحول إلى رمز وطني عراقي بدلاً من أن يكون رمزاً شيعياً فقط، وتحدث صراحة عن رفضه السياسات الطائفية لبعض حلفاء طهران العراقيبن الذين قال إنهم قاموا بالتحزب للتشيع أكثر من العمل على وحدة العراق، مشدداً على أن هذا التحزب للتشيع يسيء إلى سمعة إيران وعلاقاتها مع الشعب العراقي أكثر مما يفيدها.

وذكر أن الصدر شدد على أن العراق الموحد والقوي يستطيع أن يكون صديقاً مفيداً لإيران أكثر من عراق متشتت ويواجه الحروب والصراعات والفرقة، مشيراً إلى أن خامنئي أمر الجنرال سليماني، في حضور الصدر، بالتحضير لاجتماع قريب يجمع الصدر مع حلفاء طهران العراقيين هدفه حل الخلافات والتصدي لأميركا، على حد قوله.

ولفت إلى أن المرشد الإيراني قال لضيفه العراقي إن إيران لا تحتاج أن تبقي أياً من عناصرها في العراق، مادام الشعب العراقي يستطيع أن يضمن أمنه بنفسه دون أي تدخل أجنبي، وطالب بالعمل بجدية على إصدار قانون ينهي الوجود الأميركي في العراق.