آمال : الكويت السورية

  • 12-03-2019

"الهواء ضدنا والحَكَم ضدنا والجمهور ضدنا والحظ ضدنا"، هكذا قال المُعلِّق السعودي أثناء تعليقه على مباراة الكويت والسعودية، التي فاز فيها المنتخب الكويتي، في سنوات ماضية.

المُعلِّق لم يحمّل فريقه شيئاً من المسؤولية، ولا عاتب المدرب ولا ناقش خطته وأخطاءه، ولا هاجم إدارة منتخب بلاده على سوء التحضير، مثلاً، أو سوء التدبير، بل حمّل الطقس والجغرافيا المسؤولية، وارتاح من العناء.

وحكومتنا تفعل ما فعله المعلق ذاك، وتقول ما قاله، فرغم أن "الخيط والمخيط" في يدها، ورغم أنها هي الممسكة بالقلم والورقة، فإنها تهاجم مصانع الحبر والقرطاس، وتحاسب شعبها إنْ هو غضب لفرط فسادها، وتنتظر منه ثناءً وجزاءً وشكوراً.

ومن يتابع الإعلام الكويتي الرسمي يتذكر الإعلام السوري، ويرى شدة التطابق بينهما. لا فرق. كلاهما جامد لا روح فيه ولا نبض. كلاهما مهمته تلميع الأداء الحكومي. كلاهما يبث نشرات الأخبار لا ينقصها إلا قراءة آية الكرسي خوفاً على الحكومة من الحسد.

نفسي مرة، مرة واحدة على الأقل، يتحدث الإعلام الحكومي عن أخطاء الحكومة، أو يشير إلى خطأ واحد، أو حتى يسمح للجهات الأخرى، كالمسرحيات والمسلسلات والروايات بالحديث عن الأخطاء، كما كان في الماضي. نفسي مرة واحدة يتفوق إعلامنا الرسمي على الإعلام السوري. وإن كانت كل الأصابع تشير إلى العكس.