الجهل في النفقة

  • 03-05-2019

في دراسة قام بها الباحث الشرعي الأخ الفاضل الحارث المزيدي ذكر أن "29% من حالات الطلاق أسبابها مادية، وتعتبر النفقة أحد أسباب الطلاق". (القبس 8 فبراير 2011).

يقول القرطبي، رحمه الله، في تفسير قول الله تعالى "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ". أي يقومون بالنفقة عليهن والذود عنهن.

بعض النساء أو قل أغلبهن إلا من رحم ربي يجهلن معنى النفقة الزوجية، مما أدى إلى انتشار حالات الطلاق في مجتمعنا الصغير، فيا ترى ما معنى النفقة الزوجية التي أمر الله بها الرجال؟

يجب على الزوج أن يوفر لزوجته مسكنا مناسباً حسب قدرته المالية، والمأكل والمشرب (الماجلة)، والكسوة، وجلب خادمة للعمل في المنزل، فإذا قام الزوج بهذه الأمور الأربعة فقد أدى ما عليه من نفقة تجاه زوجته، لكن بعض الزوجات يجهلن معنى النفقة مما أدى إلى انتشار حالات الطلاق.

فعلى سبيل المثال لا الحصر زوجة تطلب من زوجها أن يشتري لها حقيبة أو ساعة ماركة غالية الثمن، وإذا رفض الزوج طلبت الطلاق، وزوجة أخرى حامل تشترط على زوجها أن تلد في مستشفى خاص 7 نجوم، وإذا كان راتب الزوج لا يكفي للولادة في المستشفى الخاص فإنه يأخذ قرضا من البنك من أجل عيون "البرنسيسة"!

كتبت مراراً وتكراراً مناشداً وزارة العدل والشؤون بعمل دورات للمتقدمين للزواج يقدم فيها واجبات وحقوق الزوج والزوجة وكيفية إدارة المشاكل الزوجية، وكيفية إدارة الغضب، كما اقترحت على وزارة التربية تدريس مادة "ثقافة أسرية" بحيث تهتم هذه المادة بكل صغيرة وكبيرة تهم شؤون الأسرة، ويا حبذا لو تم تدريس هذه المادة في جميع المراحل الدراسية في الابتدائية والمتوسطة والثانوية لنساهم في توعية الطلبة والتقليل من حالات الطلاق التي انتشرت في مجتمعنا الصغير كانتشار النار في الهشيم، لكن للأسف اقتراحي لم يحظ بالقبول، ولا يزال حبراً على ورق، ولا حياة لمن تنادي!

لذا أرجو من رئيس وأعضاء الجمعية الثقافية النسائية تبني اقتراحي والمطالبة بتطبيقه لمصلحة الأسرة الكويتية، فهل وصل اقتراحي لكم؟ آمل ذلك.